
اعلن سفير الصين في لبنان ان هناك فرصا” واعدة للاستثمار في لبنان إلى داعياً رجال الاعمال الصينيين إلى عدم التردد في زيارته أو الاستثمار فيه. وجاء هذا الاعلان خلال لقاء جمع السفير الصيني تشن تشواندونغ ، مع وفد زائر من الجمعية العربية الصينية للتعاون والتنمية ، برئاسة السيد قاسم طفيلي ومشاركة نائبي الرئيس د. جميل حديب والمهندس حسن ناصز٥الدين وعدد من أعضاء الهيئة الادارية والهيئة الاستشارية للجمعية. وقد ااشار السفير تشواندونغ الى امكانية تصنيع وتجميع الواح الطاقة الشمسية وبعض المعدات الخاصة بالطاقة النظيفة في لبنان بما يساهم في نقل هذه التكنولوجيا وخلق فرص عمل جديدة. وأشار إلى أن شبكة توزيع وايصال الكهرباء في لبنان قديمة جداً وتحتاج لاعادة التاهيل، ويمكن للشركات الصينية أن تقدّم حلولاً مبتكرة، مثل التحول إلى الطاقة الخضراء أو اعتماد الأنظمة الهجينة وتشجيع ترشيد وتخزين الطاقة واستعمال العدادات والانظمة الذكية.
وقال السفير الصيني إن بلاده تولي أهمية كبيرة لفهم خصوصية المجتمع اللبناني المتنوع، مؤكداً أن السفارة تعمل على تحديد القطاعات الحيوية التي يمكن تطوير التعاون فيها بما يخدم المصالح المشتركة ويساهم في استنهاض الوضع الاقتصادي.
وقد قدم اعضاء الوفد عددا” من المداخلات والاستفسارات والاقتراحات كما تم عرض أبرز نشاطات الجمعية في المجالات الاقتصادية، والتربوية، والزراعية، والثقافية، مع الاشارة الى اهمية العمل لصياغة وضع رؤية متكاملة لدفع العلاقات اللبنانية الصينية وتعزيزها بما يخدم مصلحة البلدين. وأكد رئيس الجمعية انها تسعى إلى بناء جسور تواصل فعّالة مع العديد من المقاطعات والمنظمات الصينية وفي شتى المجالات حيث ستطلق مستقبلا” عدة مبادرات مشتركة في هذا الصدد.
وأثار وفد الجمعية ضرورة تعزيز قسم اللغة الصينية في الجامعة اللبنانية بمزيد من الاساتذة وتعزيز هذا القسم.
كما طرحً موضوع زيادة المنح الدراسية حيث أشار السفير الصيني إلى أن المنح الدراسية الصينية وبرامج تعليم اللغة الصينية تُقدَّم لجميع الدول، ويمكن للطلاب اللبنانيين الاستفادة منها كذلك مع الاشارة الى ان العديد من الجامعات الصينية لديها برامج واختصاصات متعددة ويجب تقديم طلبات الدخول والمنح مياشرة بالاضافة الى عدد من المنح السنوية التي تقدمها الصين للبنان.
ووضع السفير الصيني زائريه في دائرة ما يهم الصين في التبادل التجاري مع لبنان .وقال إن التجارة بين الصين ولبنان قد ازدهرت بشكل كبير حيث زادت نسبة الصادرات اللبنانية الى الصين مشددا” على أن تعمل الهيئات المعنية بالتسويق الفعّال والتنسيق بين الشركاء التجاريين من الجانبين . وعدّد السفير تشواندونغ بعض المنتجات الزراعية الواعدة والتي يمكن ان تلاقي رواجا” لدى المستهلك الصيني مشيرا” الى الحاجة لعدد من انواع الاعشاب التي يمكن بيعها في الصين لاستخدامها في الطب الصيني التقليدي، خصوصاً بيعها للجامعات الصينية المهتمة بهذا المجال (كما تفعل بعض الدول الأفريقية). وقد
شارإلى أن قائمة بالمعارض التجارية الصينية قد تم تسليمها إلى الحكومة اللبنانية، مؤكدًا ضرورة بذل مزيد من الجهود للترويج لهذه الفرص.
وأضاف أن القطاع التجاري اللبناني وخصوصا” المهتم بالتصدير يجب أن يبادر ويتحرك، مشيراً إلى أن مجلس تنمية التجارة الدولية الصيني يمكن ان يقدم المساعدة في هذا المجال.
واختتم بالتمني ان تتوفر الظروف لانشاء المركز الثقافي الصيني بعد ان تم الانتهاء من الاجراءات المطلوبة مع الحكومة اللبنانية.
وذكر وفد الجمعية انها سوف تعمل في الفترة المقبلة على احياء مشروع تجربة زراعة القمح والارز الذي لا يحتاج للكثير من المياه بالتعاون مع احدى المؤسسات الصينية. وفي نفس السياق أكدت الجمعية على متابعة موضوع الاتفاقية الزراعية التي سوف تسمح بتصدير بعض المنتجات السوق الصيني.
كذلك اعلن وفد الجمعية العمل على إنشاء قسم للطب الصيني التقليدي بالتعاون مع احدى الجامعات وهو ما يعدّ خطوة رائدة في تطوير التعليم الطبي المتنوع في لبنان.
